ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

488

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

الفنون لذلك الخاتمة في الإيضاح أنه كالفنون الثلاثة ، حيث ذكر في آخر المقدمة تمهيدا لذكرها ، وقوله ختمنا بهما الكتاب دون أن يقول ختمنا بهما الفن الثالث واضح في كون الخاتمة من الكتاب وضوحا تاما ، وليس في وصف الأشياء ، بأن بعض المصنفين يذكرونها في علم البديع ، دلالة على أنها منه في كتابه ؛ لأنه ليس راضيا بما فعلوا ، وله في وصفها بأنه لا بأس بذكرها كما في علم البديع ، وعبارة لا بأس شاعت فيما تركه أولى ، فعلم منه أن عدم إيرادها في علم البديع أولى ما يرادها في الكتاب لاشتمالها على الفائدة ، ينبغي أن لا يكون في البديع على أن مباحث السرقات الشعرية من قبولها وردها ، وكذا حسن الابتداء والتخلص والانتهاء قد يكون بالاشتمال على إحدى البلاغتين ، وقد يكون بالاشتمال على المحسنات البديعية ، فلا اختصاص لها بفن دون فن ، هي تكميل للثلاثة ويتعلق بها تعلق اللاحق بالسابق . هذا وفي قول الشارح عقد لها خاتمة وفصلا مواحدة لأنه يدل على أن الفصل خارج عن الخاتمة مع أن الفصل داخل فيها على ما صرح به الشارح نفسه ، في بيان الفصل . ( في السرقات ) بفتح الراء جمع سرقة كعرفة اسم من السرق أو بكسرها جمع سرقة كفرحة أو سرق ككتف ، وهما أيضا اسمان من السرق والسرقة ، كما يجري في الشعر ، وهو ، أكثر ما يقع ولذا وصفه ( بالشعرية ) يجري في غير الشعر أيضا ولعله داخل تحت قوله ( وما يتصل بها ) ويؤيده أنه قال فيما بعد : ومما يتصل بهذا القول في الاقتباس والتضمين والعقد والحل والتلميح ، ولم يقل وما يتصل بهذا ( وغير ذلك ) أي ذلك المذكور من السرقات الشعرية وما يتصل بها ، وهو القول في الابتداء ، والتخلص وانتهاء جمعها مع السرقات الشعرية ، وما حصل بها بجامع أنها مما يجب مزيدا احتياط بها ، كالسرقات الشعرية ، وما يتصل بها ، وتفسير غير ذلك بالقول عن الابتداء والتخلص والانتهاء هو الذي جعلناه تصريحا من الشارح بأن الفصل من الخاتمة .